أوضاع الكواكب السيارة لحظة الميلاد :

ليست الاكتشافات من هذا القبيل ، التي أعادت نبش هذا التراث القديم ، بل هي الأبحاث التي قام بها ميشال جوكلين وزوجته لغاية نشر كتاب " الساعات الكونية " سنة 1969م ،

كان جميع العلماء يعتقدون بأن علم التنجيم ما هو إلا جدل خرافي ، لا يليق بهم بحثه ، بل الاعتقاد به يحط من قدرهم ، وهو مستغل من قبل بعض خبراء التنجيم الشعبيين لكتابة عمود الحظ والفلك في الصحف اليومية والمجلات .

جوكلين وهو اختصاصي في علم النفس والإحصاء في مختبرات ستراسبورج للعلوم العقلية الفيزيولوجية فكّر بأسلوب بسيط لمعرفة ما هو مدى الحقيقة في تأثير الولادة في شخصية الإنسان واختياره لنوعية عمليه

وفكر أنه إذا كان هناك من تأثيرات مثل هذه يجب أن تظهر في إحصائيات . وبالرجوع إلى تواريخ الميلاد لستمائة عضو من أكاديمية العلوم الطبية الفرنسية وجد كوكليان أن نسبة عالية جدا منهم مولودة تحت تأثير فلك المريخ وكوكب زحل .. أي كانا يشغلان مركزا معينا في خريطتهم الفلكية لحظة الميلاد .

هذه التجربة أعطت الفرصة له للقيام بتجربة أوسع بأخذ تواريخ ميلاد لخمسمائة طبيب من مشاهير الأطباء وحصل على نتائج مشابهة لنتيجة تجربته الأولى .

بعد ذلك قام بإحصائيات وتحقيقات مماثلة بما يختص بمشاهير الرياضيين والقادة العسكريين وآخر مماثل أجري في الولايات المتحدة الأمريكية قام به عدد من المتشككين بنتائجه..
وكانت النتيجة تأكيد صحته ، ومن شدة ارتباكهم حاولوا إخفاء ما توصلوا إليه من نتائج ولكنهم أخفقوا في ذلك ..
كما جرى تقويم واعتبار عمل كوكليان كعمل شرعي وقانوني عن طريق البروفيسور هانز ايزنك الذي قال : إنها بيانات ودلائل هامة تستحق الاهتمام والاعتبار .

الخرائط الفلكية والتشخيصات الطبية :

قادت هذه التجارب والاختبارات والإحصائيات بعض المتشككين للبحث في قيمة الخريطة الفلكية في معرفة ( أو كأداة مساعدة في معرفة ) التشخيص المرضي والعلاج .

قاد هذه التجربة في الحقيقة : كارل جنح الطبيب العقلي السويسري الذي اعتمد اعتمادا كبيرا عليهم (المتشككون) على العموم الاهتمام الحديث المتجدد في هذا العلم قاد إلى تزايد الإدراك والتحقق من أهمية تحليل وقراءة الخريطة الفلكية وإن هذه تتطلب اهتماما يتجاوز التناول السفسطائي القديم

أحد الفلكيين المعاصرين ويدعى ليزجرين شرح مبينا أن سبب الالتباس والفوضى والارتباك الذي حل بعلم الفلك التنجيمي انبثق من إمكانية معرفة الأجل (النهاية) كما كان يحدث في عدة مناسبات في الشرق ،



ولكن بالإشارة لرأي الفلكي جوهان كيلر منذ قرون عديدة : إذا كنا واقعين تحت تأثير الأجرام السماوية فإن مقدار تأثير الأجرام السماوية يشبه مدى تأثر بذرة اليقطين بالتربة والطريقة التي يزرعها بها المزارع وهذا لا تمنح الحياة لبذرة اليقطين بل تقرر حجمها .

برامجنا الفلكية :

على العموم فإن ليزجرين يعطي المعطيات الفلكية دورا كبيرا فهي تعطي علماء النفس الأبعاد والاحتمالات والكوامن والمعطيات الذاتية الأساسية ، التي تعطيهم المجال لمعرفة وتقرير مع أي نوع من الشخصية التي يتعاملون فقط ، إنما التوقيت ونموذج النشأة واعتباراتها فنحن مسيرون ومبرمجون بأعراف تقليدية مشبعة من أجل كسب قوتنا ومعيشتنا ولكن الكثير منا بما أننا مختلفون في البرمجة من حيث الأسس والانطباعات الفلكية بحاجة إلى أعادة صياغة العادات والأعراف المتبعة وإذا لم نتنبه لتلك الاعتلالات الصحية ، تصبح نتيجة تجمع الضغوطات والاجتهادات .



المعلومات الفلكية الطبية ثمينة بل لا تقدر بثمن كأداة تساعد في التشخيص غير أنها لا تعطي تكهنات ثابتة جازمة ولسوء الحظ الكثيرون يعتقدون بثبوت تكهناتها والبعض من الناس يصبحون معتمدين بطريقة طفولية على الفلكيين غير قادرين على اتخاذ القرارات لأنفسهم والبعض يصاب بالذعر لدى سماعهم عن احتمالات غير سارة ، القيمة في قراءة كشف الطالع من خريطة البروج يقول ليزجرين ليست في التنبؤ بأحداث واقعية بل الانتباه وأخذ الاحتياط والتيقظ لاحتياجاتنا العميقة واستيعاب وتكامل حاجاتنا ومعطياتنا .



الدكتور ماريو جونز يبدي رأيا مشابها بالنسبة لعلم الفلك الطبي علم النفس هو ضروري وهو يناقش : المعلومات الفلكية التي تظهر كيف أن لدراسة التأثيرات النفسية إضافة إلى الأعراض المرضية العضوية أهمية علاجية . الحالة النفسية تدلنا كيف يتأثر المريض بكيانه الكلي وعلم الفلك يمنحنا أبعادا ومفاهيم تقريبية وليست قاطعة بحيث أنه علينا الاعتبار تأثرات البيئة والمحيط وأسلوب حياة الفرد ومنهجه الحياتي .

الحالات الملائمة :

1- إنها تعطينا نظرة شاملة عامة عن المرء
2- ربما تعطينا إشارات معينة نبحث من خلالها عن الاضطرابات الصحية التي ربما تؤدي إلى نتائج تشخيصية يعجز الطب التقليدي عن تحقيقها .
3- إنها تساعدنا على تحديد العلاج المناسب .
4- إنها في الغالب تعطي تشخيصا طبيا واضحا ( هنا القراءة الفلكية تعطينا الحكم الأعلى ) . يقول ماريو جونز : إنها تعطينا إنها تعطينا إيجازا دقيقا ومدهشا عن أوقات الشدة والأزمة خلال الفترة المرضية إمكانية مراجعة المرض على المدى البعيد
5- إنها تمنحنا الفرصة لتخطيط حياتنا ونتخذ قرارات بالنسبة للتغذية والنشاطات الرياضية كما تمنحنا الفرصة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة وهكذا ..

نستنتج مما تقدم أنه ليس هناك حالات معينة تستفيد من هذه القراءة دون أخرى إنها تفيد كل إنسان بحاجة إلى تخطيط وتنظيم أسلوب حياته وعاداته لارتباط الحياة بالأسلوب السليم والذين يعانون من أمراض نفسية أو نفسية جسدية (سيكوزماتيك) التي لم تنجح معه المعالجات التقليدية ،
الشيء المهم جدا هو عدم التعرض أو الإشارة لأشياء خطيرة وبالتحديد الأقدار والآجال ..

وتوجيه الملاحظات ليس كتعليمات وأحكام بل كاحتمالات وتوقعات يمكن الحذر وأخذ الاحتياطات منها .



:::::::::::::::::

المرجع

كتاب دليل البدائل الطبية
" الطب الكلي "
الدكتورة : سامية حمزة عزام
منشورات :
دارا لآفاق الجديدة
بيروت

وهناك موقع رائع جدا على النت أتمنى زيارته :

موقع شبكة الأبراج
موقع يوضح الأمر بعيدا عن التنجيم بشكل ممتاز جدا

لكن يوجد تأثير موسيقي في الصفحة الأولى لذلك لزم التنبيه

::::::::::::::::::
 

100 MB free hosting. Click here to build your own free site.